أخبار
Ignorer les commandes du Ruban Passer au contenu principal

الطيران   

انخراط المكتب الوطني للمطارات في التدبير المندمج لشؤون البيئة في ظل استراتيجية شاملة غايتها تحسين الخدمات

A+     A-
02.05.2016ومع/ انخرط المكتب الوطني للمطارات في التدبير المندمج لشؤون البيئة انطلاقا من استراتيجية شاملة لتحسين جودة خدماته اتجاه الزبناء والشركاء، بما في ذلك شركات الطيران والمقاولات الخدماتية، سعيا إلى الرفع من مستوى مظاهر الجودة في ما يخص جوانب الأمن و السلامة والحفاظ على البيئة. وتندرج هذه الخطوة في إطار المساعي التي تقوم بها مختلف مطارات المملكة من أجل النهوض بالمجال الإيكولوجي امتثالا للمواصفات والتنظيمات والتشريعات المعمول بها عالميا ، وذلك كإحدى الدعائم الأساسية التي لا يمكن التغاضي عنها في تحقيق مظاهر التنمية المستدامة بمختلف تجلياتها.

وفي هذا السياق، يلتزم المكتب الوطني للمطارات انطلاقا مما تضمنته شهادة التميز التي حصل عليها بفضل الجهود المبذولة من لدن مختلف الفاعلين بمطار محمد الخامس الدولي للدار البيضاء، بضمان استمرارية الفعالية و التحسين الدائم لمنظومة التدبير المندمج وتعبئة كافة المستخدمين لبلوغ الامتياز وذلك بتوفير الآليات والوسائل اللازمة لتطوير معالم الجودة وحماية البيئة.

ويعد حصول المكتب الوطني للمطارات سنة 2015 على هذه الشهادة التقديرية من طرف الوزارة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالبيئة، اعترافا ومكافأة له على انخراطه الواسع والفعال في أنشطة البرنامج الوطني للتدبير البيئي السليم عبر التخلص أساسا من مركبات ثنائي الفينيل متعدد الكلور.

وينضاف هذا التتويج الى سلسلة من شهادات الجودة التي حظيت بها المطارات الرئيسية للمملكة حول المجهودات المبذولة لحماية البيئة بمحيطها، وفقا لمقاييس إيزو 14001 نسخة 2004، والتي كانت من نصيب كل من مطار آكادير المسيرة ( يوليوز2010) وفاس سايس ومراكش لمنارة (مارس2011) والرباط سلا (يونيو2012) ومطار محمد الخامس (فبراير2013) ووجدة انكاد (أكتوبر2013) وطنجة (نونبر 2013)، ويشمل ذلك تدبير جودة الهواء والنفايات وتحليل المياه ومعالجة النفايات السائلة فضلا عن المراقبة التنظيمية للتجهيزات.

ولاشك أن مؤتمر الأمم المتحدة 22 حول المناخ (كوب 22) المرتقب تنظيمه بمراكش سيشكل حافزا قويا للمكتب الوطني للمطارات من أجل السير قدما على هذا المنوال في احتكاك بالتجارب والخبرات الناجحة عبر العالم ومواكبة التحديات التي راهن المغرب على رفعها لتأكيد موقعة المتميز في الخارطة البيئية مراعيا في رسمها تطلعات الافاق المستقبلية للقارة السمراء برمتها.

وفي هذا الاتجاه، لابد من استحضار أول محطة وطنية على الصعيد الافريقي والعربي لمعالجة وصيانة المعدات الكهربائية التي تم تدشينها في نونبر الماضي ببوسكورة في إطار برنامج أطلقته الوزارة الوصية سنة 2010 بدعم مالي من الصندوق العالمي للبيئة وبشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية وذلك من أجل التدبير والتخلص الإيكولوجي الرشيد من المعدات الكهربائية المحتوية أو الملوثة بثنائي الفينيل متعدد الكلور.

ومما يميز هذا المشروع البيئي، الذي استفاد من خدماته المكتب الوطني للمطارات الى جانب جملة من المؤسسات الاخرى، أن انجازه تم بشراكة بين القطاعين العام والخاص، إسهاما في تنقية الزيوت الملوثة والتي كانت فيما قبل تستعمل في مجالات عدة كالحمامات العمومية والمعامل لعدم دراية مستعمليها بمدى الخطورة التي تتسبب فيها هذه المواد السامة فضلا عن مخلفات المحولات الكهربائية التي يعاد بيعها ضمن المتلاشيات.

وكانت السيدة حكيمة الحيطي الوزيرة المنتدبة المكلفة بالبيئة، قد أكدت في حفل افتتاح هذا المشروع التنموي، أن أهمية هذه الشراكة تكمن في الرفع من قدرات ومؤهلات المهندسين المغاربة وفسح المجال لخلق عدد هام من مناصب الشغل المباشرة والغير مباشرة إسهاما في خلق دينامية اقتصادية من جهة ومحاربة التلوث الهوائي والاحتباس الحراري من جهة اخرى، وذلك لكون عملية المعالجة تتم داخل وحدة تستعمل البوتاسيوم كمادة غير خطرة للتخلص من الكلور، وتعمل بنظام مغلق بدون أي خطورة على الإنسان والبيئة.

وهي فرصة لتجديد الدعوة إلى كافة الأطراف المعنية وخاصة منها المعامل والمقاولات المغربية من أجل الاستفادة من هذه الخدمة المجانية الى غاية متم 2016 ، حيث ستتسع هذه الخدمة لتشمل باقي البلدان الإفريقية والعالم العربي اسهاما في الحسم بشكل نهائي مع هذا النوع من الأليات الكهربائية الملوثة.

ومع