أخبار
Ignorer les commandes du Ruban Passer au contenu principal

اللوجستيك   

السيد الرباح : المغرب وضع استراتيجية طموحة للنهوض بالخدمات اللوجستيكية للموانئ في أفق سنة 2030

A+     A-
18.09.2015الدار البيضاء/ 17 شتنبر 2015/ ومع/ قال وزير التجهيز والنقل واللوجستيك، السيد عزيز الرباح، إن المغرب وضع استراتيجية طموحة من أجل النهوض بالخدمات اللوجستيكية للموانئ في أفق سنة 2030، وذلك إسهاما في تعزيز مكانته كموقع لوجستيكي عالمي مؤهل لولوج الأسواق الأوروبية والإفريقية.

وأوضح الوزير ، في كلمة تلتها بالنيابة السيدة نادية العراقي، المديرة العامة للوكالة الوطنية للموانئ لدى افتتاحها أمس الاربعاء بالدار البيضاء أشغال مؤتمر تنظمه على مدى يومين المؤسسة الدولية "بورفينونس انتيرناسيونال"، إن هذه الاستراتيجية ترتكز على خمسة أقطاب جديدة تهم كلا من ميناء الشمال الغربي المتوسطي والقنيطرة أطلنتيك وآسفي أطلنتيك والداخلة والجرف الأصفر.

كما ترمي هذه الاستراتيجية، حسب السيد الرباح، إلى توسيع البنيات التحتية المتوفرة، مع العمل على إعادة تأهيل بعض المواقع المينائية التي لا تستجيب حاليا لمتطلبات النقل البحري وحركة الموانئ، مشيرا إلى أنه في ظل الانفتاح التي تنخرط فيه المملكة، أضحى المغرب يولي أهمية خاصة لتعزيز أواصر التعاون جنوب - جنوب ومواكبة التحولات التي تعرفها القارة السمراء لخلق فرص جديدة وذات قيمة مضافة.

وسجل في هذا السياق أن المبادلات التجارية بين المغرب وإفريقيا لا ترقى لتطلعاتهما إذ لا تتعدى 3 ملايير دولار، مشيرا إلى أن هذه المبادلات ترتكز أساسا على المنتجات الطاقية والمواد الغذائية لبعض البلدان الإفريقية.

وأبرز الوزير أنه بحكم الموقع الجغرافي الاستراتيجي والتقارب الثقافي الذي يجمع المملكة بالعديد من البلدان الإفريقية، فقد أبرم المغرب أزيد من 300 اتفاقية مع الشركاء الأفارقة في مختلف القطاعات، 25 منها تهم مجالي الملاحة البحرية والموانئ، كرافعتين حقيقيتين يمكن استغلالهما في اغتنام الفرص الاقتصادية التي تتيحها هذه الدول، وبالتالي التأسيس لتعاون تقني اقتصادي ومالي مثمر لكافة الأطراف.

ومن أجل الرفع من الناتج الداخلي الخام للقارة الإفريقية الذي لا يتجاوز 5 في المائة منذ عدة سنوات ، يقول السيد الرباح، قام المغرب انطلاقا من موقعه الجغرافي بتوفير المزيد من الفرص أمام الفاعلين الدوليين جاعلا من نفسه قاطرة للتطور التنموي الذي تنخرط فيه القارة الإفريقية، وذلك من خلال سلسلة من المشاريع الملموسة التي تم إنجازها في إطار شراكة استراتيجية تنبني على مبدأ رابح - رابح.

وأشار إلى أهمية ميناء طنجة المتوسطي الذي يرتبط ب161 ميناء في 63 بلدا عبر العالم، مما قد يساعد على تحقيق النمو بالقارة السمراء وتحسين مؤهلاتها اللوجستيكية، مشيرا إلى أن هذا الميناء استطاع أن يجعل من المغرب محورا للتجارة البحرية العالمية بفضل حجم مبادلاته التي بلغت في 2014 ما مجموعه 3 ملايين حاوية في أفق تعزيز ذلك مع تشغيل ميناء طنجة المتوسطي 2.

ومن أجل دعم الشراكة مع بين دول الجنوب أبرز السيد رباح أن الوزارة تتطلع إلى تنظيم مؤتمر إفريقي للنقل واللوجستيك خلال شهر نونبر القادم بالرباط ، وذلك لعرض الركائز الأساسية للنظم الاقتصادية المرتقب اعتمادها على مستوى الخدمات اللوجستيكية الجهوية وإحداث نماذج اقتصادية للتعاون المشترك بين البلدان الإفريقية.

وأشار إلى أن هذه التظاهرة من المرتقب أن تشكل فرصة لتدارس الخبراء والمسؤولين الأفارقة سلسلة من المواضيع ذات الصلة بآثار الإصلاحات المؤسساتية على الاندماج والتنافسية للخدمات اللوجستيكية، وكذا مناقشة دور الشراكات بين القطاعين الخاص والعمومي في تنمية البنيات التحتية وتسهيل الاندماج اللوجستيكي الإفريقي ومساهمة التكنولوجيات الجديدة للاتصال في تسهيل السلسلة اللوجستيكية، فضلا عن تكوين الموارد البشرية وتطوير الكفاءات في مجالي النقل واللوجستيك.

يذكر أن برنامج هذا المؤتمر يتضمن سلسلة من المداخلات تتناول في مجملها "سبل تسهيل عمليات التبادل التجاري على الصعيد العالمي" و"طرق ملاءمة الموانئ الإفريقية مع تطورات النقل القاري" و"الجبايات البحرية والمينائية".

ومع